الشيخ محمد باقر الإيرواني
435
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
2 - واما انه مشروع فهو مما لا اشكال فيه . ويدل عليه قوله تعالى : وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ « 1 » ، وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا يحل خلعها حتى تقول لزوجها : واللّه لا ابرّ لك قسما ولا أطيع لك امرا ولا اغتسل لك من جنابة ولأوطئن فراشك ولآذنن عليك بغير اذنك وقد كان الناس يرخصون فيما دون هذا فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حلّ له ما اخذ منها فكانت عنده على تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقة . . . » « 2 » وغيرها . وعليه فالمشروعية لا تأمل فيها بل عن جماعة منهم شيخ الطائفة اختيار وجوبه عند تمرد الزوجة على القيام بحقوق الزوجية بحجة ان النهي عن المنكر واجب وهو لا يتم الا بالخلع « 3 » . والتأمل في ذلك واضح باعتبار عدم تمامية المقدمة الثانية . ومن هنا حمل في الحدائق الوجوب في كلام الشيخ على الثبوت « 4 » . 3 - واما ان الخلع طلاق وليس فسخا فهو المشهور خلافا لشيخ الطائفة حيث اختار كونه فسخا لأنه لا ينشأ بلفظ الطلاق بل ولا ينوى به ذلك . والثمرة تظهر في عدّه من جملة الطلقات الثلاث وعدمه .
--> ( 1 ) البقرة : 229 . ( 2 ) الكافي 6 : 139 الباب الخلع الحديث 1 . ( 3 ) جواهر الكلام 33 : 3 . ( 4 ) الحدائق الناضرة 25 : 555 .